الأحد، 28 أكتوبر 2018

من ديوان : أرتابُ .. من وحشةِ الخطى 1


الرجلُ الصورةْ
مراياكَ الغائمةُ، تجرجني..
أيها الرجلُ الصورةُ
كأنكَ ريحٌ، تمزّقُ وجهي على الماءِ
حين أتمرا بذكرى امرأة هزمتني
دون أنْ تعي نبضي الهامس بإسمها
إسمُها .. المنتهى المستحيلُ والمغادرُ !
بلا رجع.. في كلمة أو صدى
 ولا أُحبكً حتى برذاذ ندى..
يمرُ كسحابِ الوجد غيماتٍ غيمات !!
يا ويحَ الياسمينَ بضوعِ سجائري المرّةِ
ياويحها، ذبحي دونَ أن تكملَ الحولين
وتركتني سائباً في درابينِ الغوى..
لا يألفني حتى سعارُ الذئاب !!
 حاشا قلبها الذي أحبُّ واهناً
كليِلِ الخطايا ..
أتواطأ مع دمي المغامرِ في نزقاتِ الليل..
والمدنِ التي صيّرتُها عواصمَ نساء !!
فما اخترتُ غير دمِها المقامرِ في أسف الحينِ
تشمّسني
تقمّرني
تصيرني نجماً
وتغيّم عليَّ في قمة شروقها
لتنفتح كوةً، وتعلّقُ رتاجاتٍ لها وعيونْ
فيا أيها الرجلُ الصورةُ
مراياكَ مرااااااايا ..
يا المترائي دونَ رؤيةِ امرأةٍ ترى !!
تضارى عند من تهوى ، كشوكة الورد
لا كعطرِ الضرير.


صليبُ الكلام
لأن أسمكِ تسامى..
 بقدسِ الكلام، وبآياتِ اللظى..
شطبتُ اسمي من كلِّ القافيات
وأحلتني قارئ فنجان ..!!
فأنتِ ..
آخر تحفةٍ في نفائسِ المريمات
وآخر فيروزةِ في قلائد النساء
سألغي الأرض وأعرّشكِ سمائين..
في قبلةٍ وصراخ!!
لكنّني لن أُلغي النساءَ .. وأنتِ كتابُهن التتريّ 
فلي بكِ كلمةُ وعدٍ ..
اصطفتني وغادرت كمرورِ البروق
لي بكِ حجّة طريقٍ، تعثـّرت فضعتُ
وللآن..
أهجو خطوتي إليكِ ، فلم تبلغ رشدها !؟
ولكِ صورةٌ  قرأتُ مفادها، على موعد قدرٍ بنار
رغمَ ربمااااااااااكِ ..!!
 وربما..
انتظرتِ ظلّي وذبحكِ انتظاراً على قارعةِ الغياب
لن تقتليني معهُ.. فاسبابي عقيماتٌ أيتها المربكة
الـ .. المجرّبةُ، وعذرا لساعي البريد..
فقد أخطأني أصبعي بإشارتكِ الهامسة!!
هي كلمة وعدٍ..
لم أدونها بتوقيع بدويٍ كصكِ غفران !!؟


ما.. وبعدها أنتِ!!
  كالغزلان .. يقتلنا البحث عن مرعى للحبِّ
ونحتاج الف رياضٍ لنغري الفراشات
الوقتُ ..
كصائد اللحظة يبتسم والحزن شفتيه
نكّذب إن قلنا:
 الهفوات ضراعتنا ، ويذبحنا الاتتظار !
فكم انتظركِ مصاغاً مضاعاً وأموت نرجساً ؟!
هل تكذب السنوات في استعارتنا .. ؟!!
قلتها بحبذااااتٍ .. وبعض التمني
الآن وقتُ ودادكٍ بيدي كمسبحة راهب !! ..
فلا تتوعري يا سماحة الغزالة ..
فأنا أوعرُ مما يقال لجنات النار 
لكنّي أقسم .. بكل دين جماحي
إني أحبكِ وربّي ، وأتقدّس بكِ شاهدةً على انصياعي
فهي الضراعة ..
آخر محابس المزعمين بالرضا .. الوالجين رحى الطاعة
لن أكون غيركِ .. ولن أتنازل عنّي في دمكِ الفائر
قلتِ:
أحبّكَ وكفى، حتى وإن داهمني الشكُّ بآخرتي
فالشكُّ ليس من شيمتي في وداد الياسمين
وتعرفين :
الخريف مخيف كذئب ، وغادر كحطاب تتري 
فمن للأغصان المرتجفة من هول الريح وبطش الثلج ..
وهي العاشقة لشمس الندى؟!
ومن ليَّ غير معطف المعصية والاحتكام إلى مايقي كتقوى ..؟!!
فالحياة بيضة فوق عبوة ناسفة ..
الضراوة  فيها أشدُّ وقعاً من الارتكان إلى مسلمات هالكة
آآآآآآآآآآآآهٍ منكِ..
وأحبك .


الرقراقة

رويدكِ   ..

أيتها العابقة بكأسي ..

 الأريجيّة الزفير، النعناعيّة الرضاب

كم شمعة عشق ستولد من فنار وهجكِ ؟

كم شلال سيهمي في مساقط الحلمتين ؟؟

كم من تحوف اللوز، ستبيضُّ على شفرة الناب ..؟!

وكم مليون امرأة..

 ستحتشّد بشفاهكِ ، في مذاهب السجال ..؟؟!

الآن ..

أعلنكِ عاصمتي العاصية على مغول الحبِّ

فخذي بيدي دون مقاصل النساء..

وامنحيني برتقالتكِ، التي تغضب الفصول!!

فالرجال حطابون مماليك..  يا شجرتي البتول

رويدكِ ثانية وآآآآآآآهٍ : 

لكِ منكِ ، وبكِ اليكِ .. وإلي فيكِ

من نارٍ لنار، ومن كورٍ لكور

يا آآآآنتي .. أنانا، لكلينا..

يا معسولة الدماء، يا لذيذة العطش

يا مغوليتي الثائرة

يا مليكة مماليكي، في وحشية الجمال

ياحقولي المقصيّة المنال ..

من أي ماء تتشرّبين بالشهد المعاند

ومن أي مسارب الحبِّ هطلتِ بنبؤة الناهدات

العمر جزاني، بلّ جزّ سبيل خيطي

لطائرتكِ الورقيّة المحلقة

ها أنا اعترف ..

وأنتِ  تحلّقين بنجمة الرمشين

نسيتُ حلمي عندكِ ليستوي

فماؤك سبيله كأسي بألف فرات ونيل

وجدولي خمرة ثغركِ ، يا بتولة القبل.


دَيني المؤجل!!

يحدثُ أن يتخلّى الحبُّ عن ظلّه

ويقتلُ العطر زهرته ..

يحدثُ أن تنكر الأعين أثار الأصابع

ويستحيلُ الجسد زجاجا  !!

فخشيتُ اعتبار ما بيننا، مسافة أنواتٍ ضائعة!؟

حبيبتي.. الراقصة بأساوار المعنى

الضاربة بإيقاع الحروف..

وشاعرتي الفارعة كنخلة عنيدة

يا دَيني المؤجل في التراب..

وطيري المطارد بالطعون

قلتُ: هزّي وسطكِ الضامر.. 

لأجنيكِ رطبا، ويخضرّ ضميري

فالمتنازعون على حلمة الرأي قَراد الطوارئ!!

لكنَّ نهدكِ بيدي .. وحليبكِ دمي فانتظريني..

سأحرر المسافة بيننا .. أعني قبلتنا الضائعة .. حقيقة الخيال !!



أربعُ موجات

1.مجسّ

سأمتدّ بأصابع الكون .. كشِباكِ العناكب..

وسأحرقُ خرائط  العالم .. إن شوهوا خريطتي

فلا قلب شاعرعندي لغير عشقكَ يا عراق .

أحبُّ السواد .. حين لا يتعدى علي:

كسحابةٍ على غيمتي البيضاء

كقهوتي حين تصادرها القبل

كقلبِكِ في غيرة الصبايا

وأُحبُّ الكحل ياحبيبتي.. حين يقدّس جفنكِ نائيا

ويتخلى عن عطوركِ المستوردة!!

 سأفضي إلى ربي..

 كاعتراف الكهآن لحظة المقامرة..

بأنَّ ملح امرأة عربية، ولا كلَّ قوارير النبيذ ..

فاشتعالها دائم البركة في النار ..

لا يشبة غير جهنم المسوّرة بالجنان

الآن أكرهني مسودّاً ..

لأني اعترفتُ .. بأنكِ قبل الملائكة بحولين..

والكلُّ على البياض .. قيد الفطام !!!!!



2.ساعة

أقف على تويجك الزاهر ..

وأرفض السقوط بشهدكِ الرطب ..

الملح أوفى في الحبِّ الظامئ ، والقبلة المؤجلة!! ..

زمانان هما..

 بين التحافنا الأذى . ومكانان في فراغنا

ميلُ الساعة ينوء باختلاف وقت الهوى..

ونقلق كلعاب السيجارة وأرتجف.

 و .... لا أروّض!!

أو أؤجل برنّةٍ ميتةٍ ساعة منارة اللقالق

لي الصحارى كحصان.. وخوف الوقت امراة

" ودشداشة قابلة للهرب " على أتانٍ بيضاء

لا أعشق كالناحل .. وبين يدي شهداء النحل

.. بل أموت عند من ترميني بوردة  شباكها

زمانان هما .. بلا ضراع ..

ولا ثالث إلا حيرتي ..

بمن لا تعرف اتجاه الساعة!!

 

3.نبيذ

حين جنحتُ بالحب .. تجنحّتِ بالخطيئة

فسقط الموعد مضرّجا بالفراق  

ما حسبتكِ تعربيّني..

 ضميرا مستترا في زحام الأماسي المباغتة ..

 وأنا ملقى كعقب سيحارة بالية أتنفس الانتظار ..

ولا تعلن الساعة غيابي إلا كزمن مغادر !!؟

فالمساء  صامت كثلجٍ  يذيبه الماء ..

هكذا أحس الساعة تئِنّ بمخاض الوقت

لكنّك تحدثيني الآن ..

كسحر الماسة على الزجاجة

فتقطعين حبل الصمت بيننا ..

أشتاقكِ بلا حدود ..وسأشتاقكِ بلا مسافات

هل سأغترف يوما من نبيذكِ الجليل

أنت ( مالتي )..

 إلى أن  تقوم الساعة !!




4.إعراب

كثيرا ما أعتدّ بنباهتي وأسقط دون جهلِ أبي جهل ..

بدوي لا يعرف غير الكلام الحلال..

 وتمرة الصدق ،وقثاء الناقة!!

كثيرا ما ألومني على قلبي ..

وأحس بأنّي وطني حسب..

ولا من زاجل يعود بي إليَّ 

قد تقوّلني الساعات رنينها ..

لكنَّ ناقوسي لا يدق إلا لمن أحببت

لهذا سألغي زمني من الآن  .. وأعتذر لي 

فكل ليلةٍ  تسجرينني في تنور الكلام ..

 وتخبزينني كحناء أصابعكِ

ولا من رغيفٍ بكفكِ يشبع حسرتي ..

إلى متى ..

سأصبر عليكِ  بارتيابي

 وريقي يتصحّر اشتهاء.. ؟!!

يا أنتِ الغادية بكلّي ..

اتركي بعضكِ لبعضي المنتظر ..

لأنسى المسافة بيننا .. وأصوم !!


أصارحكِ دماً
يا فرمان الغوى ..
اِزرقّ  الذهبُ بعيني فارتكبتُ الهوى 
أغراني بغيرة التوجس، حين استعار البحر ثغرا ..
سأغار على ثماري لديك من تمائم السراق
وهواجس المتمنين قبلي  !
فكلّما  اقرأ صور شمّاتي عندكِ .. تهتزّ نوازعي
وأضرب أخماسي بملايين الطنون ..!؟!
هنَّ ثلاثٌ مضين ، وستمضي ثلاثٌ ..
 وسأمضي على  ثلاثٍ بخريفي
أنا ، وعكازين .. وبعض صيف ومبخرة جرح !!
فهل أعيد  كل ابتهالاتي عليكِ ؟!
فكنائسي شاخت ومدني كمدانٍ ، ارهقت محرابي القديم ..؟
وأنا وأنتِ .. يا جديدة الصلوات .. نتماحك خلسة 
لكِ الحياة ولي الموت .. لكنّنا نوقن
أن العشق كالموت لا بد أن نمر عليه!!؟
فمتى أقدم أوراق اعتمادي سفيرا  بقلبكِ ..
وقد بلغت الجنتين!!
وهل لي ببلاط  تاجكِ المملكي خطوة رغبة ..
تسلسلني خرزة عقد على زنبقة جيدكِ
فلي خطوات  إليكِ جنود احتلال ..
وغصّتي أعين جنديِّك المرافق ياصاحبة الجلالة !!؟
يرافقكِ .. ويرافق المرفق !
ولك جداول رجال وحراب دبلوماسية..
  تشرينكِ مواعيدَ وورود!!
عسى لأعين مائي زفير بخار في ناركِ ..
لتكون القهوة رحيق الكلام 
هو نبض قهوتكِ ياقهوتي
 سأستحيل بها اللون والبن
وعلى  الموعد ، أن يمنحها جذوتي ..
لتغرد بهاجس نبيذكِ الرضاب
فاعتصري الوقت ياسمينا ..
يلخّص جماري عطورا لوداد  قادم !!

حينَ هبوط الجنّة
فجعتُ ، كاحتراق الهداية في كفِّ  راهبة ..
كما لو صادرتني المسافات ، وابتاع حزني الطريق
ومشيت بشفار النار على هدبي !؟
كما لو مزّقت نابي بشفتي ..
وتساقطت كلماتي زجاجا بين يدي
مزقت رسائلك الخجولة
فبكيتُ وبكيتكِ كالورقة المحترقة ..
راثيا زمانكِ الوردي بمخالب الندم !
كيف تساقطت عاصمة النساء أمامي
لتطاردني القصائد سادرة في كماشة الوداع ..؟
وكيف اخترت ثقب عزلتي كمجانين الخرائب ؟؟
مصحّر الوجه في غابات الرؤى ..
أتعلّق كالمشنوق على إبرِ الندم وأصرخ :
كان أجدى ..
أن ألوّن المواعيد بالكحل
وأبصم بالحبرعلى وردتي البيضاء
كان أحرى أن أموت ظامي الجرح
وأخيط خطوتي بتراب ظلكِ
فأنا بكِ..
حزينٌ كالنادبات
كئيب كالشعراء
مسودٌ كالموتى
آآآآآآآآآآآآهٍ على موتكِ فيَّ ..
بكل ما يحمل عصف الهزيمة من آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآهْ
أتأوهُ على قبلة للآن يوخزني نابها
ويمخرني خمر اخترقها ..
فأفزُّ فاغر الرضاب !
لقد ضللتكِ بكلِّ سوادي
بكلِّ عزاءات الأرضِ
وأحزان المراقد..
بكلِّ بكاء الشموع
غاربا ..
كالسفن المنهوبة بأكفِّ الرعاع !!؟؟
ولن تبلغ سماوات حزني:
لا عيون اليتامى.. لا جراح الأرامل
ولا داميات الحروب
لقد أضعتكِ في ظلالكِ ..كمفتاح الله للجنات!!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلابكم أصدقائي وأحبتي ...... مكانكم في القلب حوار النخبة العربية مع الشاعر فائز الحداد https://web.facebook.com/groups/8...